مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

246

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فإنّ ظاهر التعليل مشعر في المنع عن بيعه بالطعام مطلقاً « 1 » . وثانياً : بأنّ السنبل والحنطة من جنس المكيل والموزون يشترط فيهما مراعاة المساواة بين الثمن والمثمن ؛ كي لا يستلزم الربا المحرّم ، والمساواة في ذلك نادرة ، قلّما ما يحصل العلم بها ، فدفعاً لاحتمال استلزام الربا يمنع بيع السنبل بحبّ من غيره « 2 » . لكن أجيب عن شبهة الربا بأنّ الحبّ في الزرع ليس مكيلًا ولا موزوناً حتى يستلزم بيعه بجنسه مع التفاضل الربا المحرّم ، بل يباع بالمشاهدة والتخمين « 3 » . القول الثاني : ما اختاره جماعة من اختصاص التحريم ببيع السنبل بحبّ منه وجوازه في غيره « 4 » . واستدلّ له : أوّلًا : بالكتاب ، وهو عموم « 5 » قوله سبحانه وتعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) « 6 » . وثانياً : بالسنّة ، وهي روايات « 7 » متعدّدة : منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام - في حديث - أنّه قال : « لا بأس أيضا أن يشتري زرعاً قد سنبل وبلغ بحنطة » « 8 » . ومنها : صحيح إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه‌السلام . . . عن بيع حصاد الحنطة والشعير وسائر الحصائد ، فقال : « حلال فليبعه إن شاء » « 9 » . ومنها : حسنة الحسن بن علي الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن رجل

--> ( 1 ) الرياض 8 : 366 . جواهر الكلام 24 : 98 . ( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 53 . المهذّب 1 : 383 . المختلف 5 : 232 . ( 3 ) التذكرة 10 : 396 - 397 . المسالك 3 : 363 - 364 . مجمع الفائدة 8 : 214 . الحدائق 19 : 355 . الرياض 8 : 368 . ( 4 ) النهاية : 416 . كفاية الأحكام 1 : 511 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 65 ، م 272 . وانظر : الإرشاد 1 : 364 . مجمع الفائدة 8 : 217 . ( 5 ) مجمع الفائدة 8 : 217 . كفاية الأحكام 1 : 510 - 511 . وانظر : المختلف 5 : 231 . ( 6 ) البقرة : 275 . ( 7 ) مجمع الفائدة 8 : 217 . كفاية الأحكام 1 : 510 - 511 . جواهر الكلام 24 : 98 - 99 . ( 8 ) الوسائل 18 : 237 ، ب 12 من بيع الثمار ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 25 : 423 ، ب 9 من إحياء الموات ، ح 2 .